لم تعد أدوية إنقاص الوزن من نوع GLP-1، مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو، حاضرة فقط في عالم الصحة والرشاقة، بل أصبحت لاعبًا جديدًا في صناعة الجمال أيضًا.
فمع اتساع استخدامها، بدأت تظهر احتياجات جمالية جديدة مرتبطة بالتغير السريع في شكل الجسم، من فقدان امتلاء الوجه وترهل البشرة إلى تغيرات الشعر والأظافر.
ويتجه قطاع الجمال إلى التعامل مع هذه التغيرات بطريقة أكثر تخصصًا، مع ظهور منتجات موجهة لمستخدمي أدوية GLP-1، فيما بدأت شركات كبرى تطوير تركيبات تجمع بين العناية بالبشرة والتغذية والبروتين والكولاجين.
ولا يقتصر التحول على منتجات البشرة، إذ تتوسع الفكرة لتشمل الشعر والعناية بالجسم وحتى ما يعرف بمفهوم Beauty From Within، أي دعم المظهر من الداخل عبر التغذية والمكملات.
أبرز التغيرات التي بدأت صناعة الجمال التركيز عليها:
-الوجه: فقدان الدهون في الوجه بعد خسارة الوزن السريعة قد يؤدي إلى مظهر أكثر نحولًا أو بروز الخطوط والتجاعيد، وهو ما أصبح يُعرف إعلاميًا باسم «Ozempic Face». وفي المقابل، تتجه العلامات إلى منتجات تستهدف الترطيب والمرونة ومظهر تماسك البشرة.
- البشرة وترهل الجسم: لم تعد العناية تتركز على الوجه فقط، إذ بدأت شركات التجميل تطوير منتجات للجسم تستهدف مظهر الترهل وفقدان التماسك، مع الاعتماد على الببتيدات ومكونات مرتبطة بدعم مظهر البشرة.
- الشعر: ظهر مصطلح "Ozempic Hair" لوصف تساقط الشعر الذي قد يلاحظه بعض المستخدمين بعد خسارة الوزن، وسط تفسيرات تربطه بشكل أكبر بسرعة فقدان الوزن وقلة السعرات أو بعض العناصر الغذائية، وليس بالضرورة بتأثير مباشر للدواء نفسه.
-الكولاجين والبروتين: دخلت منتجات الكولاجين والبروتين بقوة إلى هذا السوق الجديد، مع اتجاه شركات إلى تطوير منتجات تستهدف احتياجات مستخدمي GLP-1، خصوصًا في ما يتعلق بالعضلات والبشرة والشعر والأظافر.
- الجمال من الداخل: يتسع مفهوم Beauty From Within ليشمل منتجات غذائية ومكملات تجمع بين البروتين والكولاجين والعناصر الغذائية، في محاولة للتعامل مع التغيرات التي ترافق خسارة الوزن من الداخل وليس عبر المستحضرات الموضعية فقط.
- العلاجات التجميلية: بالتوازي مع مستحضرات العناية، يزداد الاهتمام بالإجراءات التجميلية التي تستهدف فقدان الحجم والمرونة في الوجه، خصوصًا عندما تكون التغيرات البنيوية أكبر من أن تعالجها مستحضرات العناية وحدها.
وفي المقابل، يحذر خبراء من التعامل مع هذه المنتجات باعتبارها حلولًا سحرية، خصوصًا أن بعض الادعاءات التسويقية المتعلقة بـ"عكس" آثار فقدان الوزن على الوجه لا تزال بحاجة إلى أدلة أقوى. فمستحضرات العناية قد تحسن الترطيب والملمس ومظهر التماسك، لكنها لا تعيد بالضرورة الحجم المفقود من الوجه.
وهكذا، يبدو أن "Ozempic Face" لم يعد مجرد مصطلح متداول على منصات التواصل الاجتماعي، بل أصبح محركًا لاتجاه جديد داخل صناعة الجمال، التي بدأت تنظر إلى مستخدم أدوية إنقاص الوزن كفئة استهلاكية لها احتياجات جمالية خاصة، من البشرة والشعر إلى الجسم والتغذية.



























